قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣١١

جاء إلى علامة الآخرة(1) أبى أن يعمل الآخرة، فطلب أن يقطع الأولى إذا جاء إلى العلامة، قلت: هل يكون له ذلك إذا لم يقف على وزن الغزل حين تقاطعا على الكراء والعمل إذا أبى صاحب الشقّة؟ قال: معي أنّه إذا كان الكراء واحدا، والمقاطعة واحدة، ودخل في العمل؛ لم يكن له تركه إلاّ على التمام في بعض ما معي أنّه قيل. فإن كان في ذلك جهالة، أو غبن في الكراء فاحش؛ فأحبّ أن يكون له عمل مثله في ذلك، وعليه العمل. ولعلّ في بعض القول: إنّه إذا كان مجهولا فما عمل؛ كان له أجر مثله من جملة الكراء في نظر العدول، وليس عليه عمل ما بقي، وليس له عندي أن يقطع هذه الشقّة إذا كان في ذلك مضرّة 177 س بالأخرى، وليس ذلك من عمل الصنعة في مثل ذلك.

قلت: وهل قيل: إنّه يلزمه عمل الشقّة بالكراء الأوّل إذا كان قطعهما فسادا على صاحب الغزل؟ فمعي أنّ ذلك لا يخرج من الاختلاف إذا دخل فيه بكراء معروف، فعمله، أو عمل منه، ودخل في عمله ولو كان مجهولا.

قلت: وإن استغبن(2) فطلب الزيادة، فهل على صاحب الغزل أن يزيده؟ فمعي أنّه قد مضى في حسب هذا على بعض ما فيه أنّه يخرج فيما قيل.

مسألة: وسئل عن رجل أعطى نسّاجا جريا من حبّ يعمل ثوبا طوله ستّة أذرع ونصف، وعرضه سبعة أشبار ونصف، ووزن غزله منوان(3) وربع، وسقطه

(1) ث: الأجرة.

(2) ث: استعين.

(3) المنا (مقصور): الذى يوزن به، والتثنية منوان، والجمع أمناء، وهو أفصح من المنّ، والمنى أيضا: القدر، ويقال: منى له؛ أي: قدّر. الصحاح في اللغة للجوهري.

٢٠٬٨٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.