الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣١٢خمسة عشر بريحا في كلّ شبر منه، والغزل غائب، هل يثبت هذا العمل بينهما؟ قال: لا يبين لي ثبات ذلك.
قلت له: فإن كان الغزل معهما، وتشارطا هذه المشارطة في عمله، هل يثبت؟ قال: معي أنّه قيل: يثبت. وقيل: إنّه لا يثبت حتّى يكون إلى أجل معروف عمله.
قلت له: فإن كان غزل السداة(1) حاضرا، وغزل المصر غائبا، هل يثبت؟ قال: لا يبين لي إثباته إذا كان الغزل مجهولا إلاّ أن يتتامما.
قلت له: فإن كانت السداة حاضرة، والمصر حاضرا، ولم يعرفا وزن الغزل (خ: المصر)، هل يثبت؟ /178 م/ قال: معي أنّه إذا كان المصر حاضرا، وشرط عليه أن يمصّره له هذا المصر بعد أن تكون المقاطعة ثابتة غير المصر؛ فعندي أنّه يثبت، وعليه أن يمصّره له ذلك الغزل، فليس عليه أن يمصّره له أكثر منه.
قلت له: فإن فضل المصر عن الثوب؟ قال: معي أنّ عليه أن يمصّره كلّه. وإن لم يفعل؛ بطلت المقاطعة، ولا شيء للعامل إذا لم يوقف لما قوطع عليه من غير عذر. فإن كان من عذر؛ رجع إلى كراء مثله عندي.
قلت له: فإن نقض المصر، وبقي الثوب، وطلب العامل تركه، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه إذا عمل الثوب عمل مثله، فنقص الغزل عن عمل مثله نقصانا لا يخرج في معنى اختلاف العمل، فلم يبلغ ما تقاطعا عليه من تمام العمل،
(1) السدى: المعروف من الثوب وهو خلاف اللحمة، والسداة مثله، وهما سديان، والجمع أسدية؛ تقول منه: أسديت الثوب وأستيته. الصحاح في اللغة للجوهري.