الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣١٣أنتقص(1) عندي العامل بقدر ما يقطع من الطول من الكراء ولو لم تكن عليه زيادة أكثر من ذلك. وقالوا: يتامما على ذلك. وإن لم يعمله عمل مثله في نظر العدول؛ فسد الكراء، وكان له عندي؛ يحمل على كراء مثله، وإن أراد صاحب الغزل أن يأخذ غزله؛ فإنّ له ذلك عندي.
مسألة: وعن النسّاج، وما يشبهه من أهل الصناعات، إذا عمل عملا ثمّ قال: "إنّي عملته بمائة درهم، أو أقلّ أو أكثر"، وقال المعمول له: "عمله بعشرة دراهم، 178 س أو أقلّ، أو أكثر، إلاّ أنّه دون ما ادّعى العامل؟
قال أبو مروان: إنّ القول قول صاحب العمل، وعلى العامل البيّنة على ما ادّعى.
قلت: فإن قال صاحب الثوب لما عمل: "إنّي أمرتك أن تصنع طوله، وعرضه كذا وكذا، وقد جاء أقلّ ممّا أمرتك"؟
قال أبو مروان: على صاحب الثوب، أو العمل البيّنة على ما ادّعى من الشرط، والقول قول العامل.
مسألة: وإذا دفع رجل إلى صناع(2) ثوبا، فعمله له، ثمّ اختلفا في الأجرة؛ فالقول قول صاحب الثوب في الأجرة(3) مع يمينه. وإن اختلفا في العمل، فقال ربّ المال: "أمرتك أن تعمله سداسيّا، فعملته خماسيّا، أو شقة، فعملته ثوبا"، أو نحو هذا؟ فقال من قال: القول قول الصانع. وقال من قال: القول قول ربّ