قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣١٦

"بثلاثة دراهم"، فلم يجبه صاحب الثوب إلى ذلك، وعمله، ما حال الكراء؟ وما يثبت للنسّاج من الكراء على صاحب الثوب على هذا السبيل؟ فهذا يعجبني أن يكون له كراء مثله إن عمله على هذا السبب، وإن 179 س تناقضا فيه؛ انتقض قبل أن يعمله.

مسألة: وسألته عن النسّاج يطرح إليه رجل سداة، ويقرّ أنّ تلك السداة لرجل غيره أرسله بها إليه، ثمّ مات ذلك الرجل الذي أقرّ له بالسداة؟ فقال الشيخ أبو إبراهيم: إنّ الذي طرح السداة إلى النسّاج أولى بها من غيره.

قلت: فما تقول في نسّاج عمل لرجل ثوبا بكراء، هل يقول: "رضيت"؟ فقال: إذا استجهد فيه؛ فليس عليه أن يقول: "رضيت ثوبك".

قلت: وكذلك إن سلّمه إليه منشورا، أيجوز له ذلك؟ قال: كيفما سلّمه؛ جاز ذلك.

مسألة: وفي الذي دفع إلى نسّاج غزلا يعمله له ثوبا، فجعله النسّاج في ثوبين، وزاد فيه النسّاج غزلا من عنده.

قلت: وإنّما أخذ الغزل من عنده على أن يعمله له ثوبا واحدا، ثمّ طلب إلى صاحب الثوب يزيده في الكراء إذا عمل له غزله ثوبين، وطلب منه غزلا مثل غزله الذي أدخله في غزله في عمل الثوبين، وكره ذلك صاحب الغزل الذي دفعه إليه يعمله له ثوبا/ فما يلزم هذا النسّاج لصاحب الغزل؟ فيلزم النسّاج لصاحب الثوب غزلا مثل غزله، وما أخذ منه الكراء إن شاء ذلك، وإن شاء أعطاه ثمن غزله الذي زاده/ وكراء مثله فيما عمله، وله الخيار /180 م/ في ذلك.

قلت: وهل يقبل قول النسّاج فيما يقول إنّه قد زاد فيه؟ قلت: وكذلك إن دفع إليه يعمل له ثوبين، فعمل له ثلاثة؟ فلا يقبل قول النسّاج إلاّ أن يصحّ

٢٠٬٨٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.