قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣١٧

ذلك إذا أقرّ أنّ الثوب له، وزعم أنّه زاد له فيه من عنده غزلا، إلاّ أن يوجد الغزل زائدا على ما كانا تقاررا عليه، وهو في يد النسّاج؛ فالقول قوله في الزيادة مع يمينه، ولصاحب الغزل الخيار على ما وصفت لك.

قلت: وكذلك إن دفع إليه ليعمل له ثوبا يشارطه بذرع معروف، عمله أطول من ذلك، زاد في الذرع، وقال: "إنّه زاد فيه غزلا من عنده"؟ فالقول فيه واحد على ما وصفت لك، زاد على الشرط، أو نقص، إذا كانت الزيادة ما لا يزيد مثلها في الذرع، وينقص مثلها في الذرع.

أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وقال: في نسّاج سلّم إليه رجل غزلا يعمله له ثوبا، فمطله، فقال صاحب الغزل: "إنّي لا أحبّ عملك، أعطني غزلي"، فلم يفعل، ثمّ أتى به معمولا بعد ذلك؛ إنّه له عناؤه.

مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفي عبد مملوك نسّاج، أباح مولاه للناس أن يطرحوا إليه، ويسلّموا إليه الأجرة، فطرح إليه رجل ثوبا مقاطعة 180 س غير ثابتة، فسلّم إليه أجرة الثوب قبل العمل، فعمل منه بعضه ومات، أيجب للسيّد عليه شيء، أم لا؟ فلم يحضرني في هذه شيء، غير أنّي ذكرت لأبي علي الحسن بن أحمد، ورأيته كأنّه يرى أنّ للسيّد بقدر الذي يستحقّه من أجرة الثوب إلاّ بقدر ما بقي منه؛ لأنّ الطارح سلّمه(1) إلى العبد المز(2) اختيارا منه بغير مقاطعة ثابتة، فإذا أبان ماله على غير ما تبثت المقاطعة؛ فقد أتلف ماله، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: سلّم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المر.

٢٠٬٨٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.