الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣١٨مسألة عن أبي الحسن ?، وقال: في رجل يطرح إلى نسّاج ثوبا، فيمطله في عمله، فيقول صاحب الثوب: "ردّ لي غزلي حتى أطرحه إلى غيرك"، فقال النسّاج: "أبسطه غدا"، وعده، ثمّ يقول بعد ذلك: "سُرِقَ"، ويصحّ السرق؟ قال: إن كان طرحه بمقاطعة، تثبت بمعرفة وزنه، وعرضه، وطوله، ثمّ طلب صاحب الثوب ثوبه، فحبسه عليه، ثمّ صحّ السرق؛ لم يلزمه له شيء؛ لأنّها مقاطعة ثابتة. وإن كان بغير شرط، ولا معرفة، ثمّ طلب صاحب الثوب ثوبه، فلم يعطه؛ فأراه حبس عليه غزله، ويلزمه الغرم.
قلت: فإن عرفا عرضه، وطوله ولم يسمّ وزنه، هل يثبت ذلك، ويكون مقاطعة صحيحة؟ قال: لا.
مسألة: /181 م/ ومن جواب أبي الحواري: وعن نسّاج أخذ من رجل غزلا على أن يعمل له ثوبا، وشرط عليه العمل الجيّد، فلمّا أدخل النسّاج الغزل الخشب، لم يعتمل له الغزل من اوراه(1)؟ فعلى ما وصفت: فلا يكون للنسّاج في ذلك عذر حتّى يحتجّ على صاحب الغزل، ويعلمه بثور(2) الغزل، فإن عمل على ذلك برأيه؛ كان معذورا. وإن لم يحتجّ عليه؛ فليس بمعذور، [وصاحب الغزل بالخيار](3)، إن شاء أخذ مثل غزله من النسّاج، وإن شاء أخذ الثوب، ويلحق صاحب الثوب النسّاج بنقصان فساد الثوب، وكذلك النسّاج، والصائغ، والصبّاغ.