الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣١٩قال غيره: إذا فسد الثوب، وعمله عملا لا يخرج في نظر العدول في عمل مثل ذلك الغزل بذلك الكراء على اختلاف الأعمال، ويخرج من الأعمال إلى فساد العمل؛ فلصاحب الثوب الخيار، إن شاء أخذ مثل غزله إن كان له مثل، أو قيمته إن لم يكن له مثل. وقال من قال: قيمته، وكراؤه الذي سلّمه، إن كان سلّم الكراء، وإن شاء أخذ الثوب، وما نقص من قيمة غزله في رأي العدول، وكرائه، وذلك أنّه يكون قيمة الغزل خمسة دراهم، فيرجع عليه بخمسة دراهم، فافهم 181 س ذلك إن شاء الله.
قال المصنف(1): وفي أحكام أبي زكرياء: إنّه إذا كانت المقاطعة في النسج(2) على شيء ثابت؛ فإنّه يجبر على أن يعمل له، إلاّ أن يرى العدول أنّ ذلك الغزل لا يعمل من تقطيعه؛ فإنّي لا أرى عليه عمله.
(رجع): وعن امرأة أعطت رجلا غزلا لها، وقالت له: "اطرح لي هذا الغزل إلى نسّاج في القرية التي هو فيها"، وأنّه طرح الغزل إلى نسّاج ساكن القرية ليسه من أهلها، وفرّ النسّاج بالغزل، هل يضمن الرجل الغزل إذا طرحه إلى الغريب الذي كان في القرية، ولم يطرح الغزل إلى نسّاج من أهل القرية؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت هذه المرأة سمّت لهذا الرجل إلى نسّاج بعينه، فخالف أمرها، وطرح الغزل إلى غير ذلك النسّاج الذي سمّت به المرأة؛ فإنّ الرجل ضامن للغزل. وإن لم تكن المرأة سمّت(3) للرجل نسّاجا بعينه؛ فلا ضمان على الرجل إذا طرح