الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٠الغزل إلى نسّاج يسكن تلك القرية.
وقلت: أرأيت إن كان الرجل قد أعلم المرأة بأنّه قد طرح غزلها إلى فلان النسّاج، فسكتت المرأة، ولم تنكر ذلك، ولم تطلب الغزل، فلما فرّ النسّاج طالبته بالغزل، وقالت المرأة: "إنّي أعطيته المز(1) فأخذه لنفسه"، وقال /182 م/ الرجل: إنّ النسّاج كان قبله له حقّ، فقال له: هذا الذي عندك، وقاصصني بما عندي لك، ففعل الرجل ذلك، وهرب الرجل، هل يلزم الرجل ردّ المزّ إلى المرأة إذا كان لم يسلّمه إلى النسّاج، وإنّما تقاصصا من نفسه؟ فعليه ردّ المزّ إلى المرأة، إلاّ أن يكون قد سلّم المزّ إلى النسّاج، وقبضه النسّاج، وردّه عليه، وقضاه إيّاه؛ فلا ردّ على الرجل. وكذلك إن كان أعلم المرأة أنّه قد قاصص النسّاج بما قبله له، فأتمّت ذلك المرأة، ورضيت؛ لم يكن على الرجل ردّ للمرأة. وكذلك إن كانت المرأة أمرت الرجل بنسّاج بعينه، فطرح لها غزلها إلى غير ذلك النسّاج، وأعلمها بذلك فسكتت وأرسلت معه المزّ من بعد أن أعلمها بذلك النسّاج؛ فلا ضمان على الرجل. فإن كانت المرأة لما أعلمها سكتت، ولم تسلّم المزّ إلى الرجل؛ فليس سكوتها بمبرئ الرجل من الضمان.
مسألة: وسألته عن النسّاج إذا طرح إليه رجل ثوبا، وشرطا ذراعا معروفا، وسقطا معروفا، ووزنا معروفا، وطولا معروفا، وعرضا معروفا، بأجر معروف، هل للرجل، أو عليه أن يعطي النسّاج شيئا قبل أن يفرغ له من عمله؟ قال: لا ليس يعطى أجرة حتّى يجيء بالثوب على الطول 182 س والعرض المشروط، والوزن الموزون، والشرط المشروط في جملته، ثمّ ذلك الحين يعطى أجره.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المن.