قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٢

ذلك؟ قال: إن(1) اختلف في ذلك؛ منهم من قال: القول قول صاحب السداة مع يمينه. وقال من قال: القول قول الصانع مع يمينه. وأنا أقول: أيّهما كان يدّعي الفضل على صاحبه، ويجرّ إلى نفسه بدعواه شيئا ممّا يجرّه إليه بدعواه فيما يتداعيان جعلته المدّعي، وجعلت القول قول الغارم مع يمينه؛ لأنّ المدّعي عندنا من ادّعى لنفسه شيئا يجرّه بدعواه إلى نفسه، ومن أخذ بقول المسلمين في القولين الأوّلين؛ كان صوابا إن شاء الله.

مسألة من كتاب أبي محمد عبد الله بن محمد بن زنباع 183 س بخطّه: ورجل دفع غزلا إلى [الحابك، فقال للحابك](2): "انسج من هذا الغزل عشرة أذرع، ولك كذا وكذا"، فإن زاد على العشرة شيء فأنا أعطيك الكراء على ذلك الحساب الذي شارطتك عليه"، هل يجوز ذلك؟ قال: نعم هذا عندي جائز.

قال غيره: -أحسب أبو سعيد-(3): أمّا أجرة العشرة الأولى؛ فجائز، وثابت. وأمّا ما زاد؛ فله أجر مثله إن عملها.

مسألة: وسألت أبا سعيد محمّد بن سعيد: عن رجل يستأجر رجلا على أن يزجر عنده اليوم بنصف درهم، أو يعمل عنده النسج كذلك، ثمّ دخل في العمل، ثمّ أراد أحدهما الرجعة، ويأخذ عناء ما عمل، هل له ذلك؟ قال: فعندي أنّه قد قيل ذلك. وقيل: ليس له ذلك لجهالة العمل، ويعجبني أن يثبت ذلك

(1) زيادة من ث.

(2) ث: الحائك فقال للحائك.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أبي يوسف.

٢٠٬٨٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.