الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٣عليهما إذا كان العمل معروفا في زجر بئر معروفة، وعمل شيء من النسج معروف. وأمّا إذا كان مجهولا؛ فأحبّ أن يكون لكلّ واحد منهما ذلك مع العلم بما عمل.
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل طرح إلى نسّاج سداة على أن يعملها بدرهمين، فطلب النسّاج إلى صاحب السداة الكراء، فأعطاه جريا من حبّ بدرهمين، فأكل الحبّ، وأتلفه، ولم يعمل الثوب حتّى خلا لذلك أشهر، ثمّ نزلا إلى أن يأخذ صاحب /184 م/ الثوب السداة، ويريد منه ما أعطاه فاختلفا، فقال صاحب السداة: "أعطني جريا من حبّ كما أعطيتك"، وقال النسّاج: "أخذت منك حبّا بدرهمين، وأنا أردّ عليك درهمين، أو حبّا بدرهمين"، وكان السعر يوم أخذ الجري بدرهمين، ويوم طلب أن يردّ خمس مكاكيك بدرهمين، كيف الحكم في ذلك بينهما؟ فعلى ما وصفت: فإن كان العمل صحيحا، وإنّما اتّفقا على الردّ؛ فليس على النسّاج إلاّ درهمين، يردّ عليه درهمين فضّة، أو يتّفقا على شيء من الحبّ، وذلك إذا كان صاحب الثوب، والنسّاج قد علما وزن الغزل، وسقطه وطول الثوب، وعرضه؛ فهذا عمل صحيح، وهو(1) ثابت، وإن كانا لم يعلما ذلك، أو لم يعلمه أحدهما، ثمّ تناقضا ذلك، أو نقض أحدهما؛ كان على النسّاج ردّ الحبّ، رخص الحبّ، أو غلا.
وكذلك ليس(2) لصاحب الثوب إلاّ حبّه(3)، رخص الحبّ، أو غلا، فافهم