الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٤هذا، وهذا في المناقضة، وأمّا الفاسد إذا أعطاه السداة بدرهمين على أن يعطيه بالدرهمين حبّا على كذا وكذا من الكيل؛ فهذا هو الفاسد، وأشباه ذلك، وهو مثل ما وصفت لك في المناقضة.
مسألة: وعن النسّاج إذا أخذ السداة بكراء معروف، ثمّ بدا له، 184 س أو لصاحب السداة الرجعة، هل يحكم على النسّاج يعمل هذا الثوب؟ إذا تشارطا على الطول، والعرض فلا يثبت ذلك على النسّاج، ولا على صاحب الغزل (خ: الثوب) إلاّ بوزن الغزل وسقطه، والطول، والعرض.
قلت: إن حدث للنسّاج علّة، أو عناه علّة من مرض، أو خوف من البلد، أو أعدم من يعمل عنده، هل يكون له في هذا عذر إذا أراد أن يردّ السداة بعينها؟ فنعم هذا له عذر إذا عرف.
مسألة من كتاب الأشياخ: وقال: النسّاج إذا كان معه شريك، فاستأجر الخشب؛ أنّه المصدّق في الكراء إلى قدر قيمة مثل الخشب في البلاد.
مسألة من غيره: سألت القاضي أبا علي الحسن بن سعيد بن قريش: عمّن قال له صاحب صنعة، مثل: صائغ، أو حائك أنّه قد زاد له في عمله صوغا، أو غزلا؛ إنّه لا يقبل قوله إلاّ أن يصحّ ذلك، فيكون له مثله إن كان مضبوطا، أو قيمته، والله أعلم. فإن كان وافق إنسانا حائكا على ثوب يعمله له ستّة أذرع، فعمله سبعة أذرع؛ إنّ له أجر عنائه؛ لأنّه دخل في الأصل بأجر، ولا يبطل عناؤه.
مسألة: زعم عبد الله بن محمد -من أهل سوق نزوى- أنّه سمع مروان يسأل عبد المقتدر بن جيفر عن قصية النسّاج فأفسدها، وهو قول أبي الوليد، فقال له: وإن اشترطها فلم ير له 185 س في شرطه شيئا. قال: فقال له: وإن أخذ