الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٥لمولاه خيطا من القصية يخيط به ثوبه؟ قال: لا.
مسألة: وقال أبو سعيد: في رجل طرح إلى نسّاج غزلا ونسجه له، فادّعى النقصان، فقال له: "استقرض عليّ"، فادّعى أنّه استقرض؛ إنّه لا يصدّق وهو المدّعي في ذلك، وليس له يمين في ذلك إلاّ أن يردّ إليه صاحب الثوب. وقال: كل عامل بيده الكراء؛ فهو ضامن لما نقص من السلعة إذا كان نقصانا لا يحتمل بين المكاييل، والموازين.
مسألة: وعن رجل نسّاج مدّ خشبة، ونزل موضعا غير محصون عليه، وطرح إليه من طرح من الناس غزلا يعمله له، وقد رأى أنّ موضعه غير محصون عليه، فقاطعه على الكراء، وأخذ في عمل ثوبه، فوقع سارق على الثوب فسرقه من على الخشب من ذلك الموضع، والنسّاج نائم بقرب الخشب، وشهر ذلك، وصحّ، هل يلزمه غرم على هذه الصفة؟ فإذا كان صاحب الثوب قد علم أنّ النسّاج يعمل الثوب في ذلك الموضع الذي لا حصن عليه، وعلى ذلك طرح إليه، فقاطعه على عمله، ونام النسّاج ليحفظه، فسرق الثوب، وهو نائم، فصحّ ذلك ببيّنة عدل؛ فلا غرم على النسّاج. ونقول نحن: إن صحّ ذلك بشهرة وحدث /186 م/ معروف به من السرق، ولم يصحّ ببيّنة؛ فقول النسّاج مع يمينه.
وكذلك وجدنا في بعض الآثار: إنّه إذا صحّ حدث شاهر؛ فقوله مع يمينه إذا لم تكن بيّنة، وأمّا جملة الحكم، فإذا لم تصحّ بيّنة عدل من النسّاج على السرق؛ فهو غارم في الحكم، ونحن نحبّ القول الأوّل أنّه إن وقع سبب من هدم جدار، أو فتح باب، أو يصبح الثوب مقطوعا، أو سبب يستدلّ به على الحدث أنّه سرق؛ فقول الصانع مع يمينه، فإن لم يحلف؛ غرم، وذلك بعد أن يعجز البيّنة، فإن كان النسّاج لا يعلم به صاحب الثوب أنّه يعمل في الموضع