قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٦

الخراب، وإنّما طرح إليه، ومعه أنّه يعمل في حصن، فبسطه هو في غير حصن حتّى ضاع؛ فعليه الغرم؛ لأنّه عرضه للتلف، ولم يعلم صاحبه بذلك.

مسألة: وعن رجلين نسّاجين، يقول أحدهما لصاحبه: "اعمل لي ثوبا سداسيّا، وأنا أعمل لك إلى شهر ثوبا سباعيّا"، هل يجوز ذلك؟ فإنّي لا أراه جائزا، يرجع كلّ واحد منهما إلى أجر مثله في مثل عمل ذلك الثوب.

قال غيره: يخرج في قول أصحابنا: إنّه يجوز إذا كان عملا يعمل إذا كان معروفا.

مسألة: ومن قال لحائك: "حكّ لي هذا الثوب 186 س بربعه، أو بثلثه(1)؛ فله ذلك. وكذلك إن قال لإنسان: "احفظ هذه النخلة، أو غيرها بعشرها"؛ فله ذلك، ولعلّ في ذلك اختلافا.

مسألة: ومن جواب أبي علي ?: وسألت عن أمر النسّاج، وصاحب الثوب، فإن كان إنّما اختلافهما في ثوب قد عمله النسّاج، أيسلّمه إليه، وعمله، وإن كان دفع إليه غزلا، وأمره أن يجعل عرضه كذا وكذا، فخالفه؛ فالقول في ذلك معي إنّه أراد في هذا إلى صاحب الثوب، وأمّا سداة طرحها فعملها النسّاج؛ فما نرى لصاحب الثوب عذرا إذا كان الاختلاف في الطول.

مسألة: -أحسب عن أبي الحواري-: والنسّاج إذا أخذ السداة بكراء معلوم، وعرف طولها، وعرضها، ووزن الغزل، وسقطه يقوم مقام وزنه، وكان صاحب السداة عارفا بذلك؛ لم يكن لأحدهما نقضه، ولا رجعة على صاحبه، وإن لم يعرف شيئا من ذلك كان لهما الرجعة على صاحبه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بمثله.

٢٠٬٨٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.