الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٧قال المصنّف(1): وفي أحكام القاضي أبي زكرياء على إثر هذه المسألة: قال أبو بكر أحمد بن خالد: إنّه إذا لم يشترط على سقط معلوم كان مجهولا.
(رجع) مسألة: ومن جواب محمد بن الحسن: وعن رجل دفع إلى رجل نسّاج سداة ليعملها له، وتقاطعا /187 م/ على الكراء، ثمّ قال النسّاج: "لا أعملها"، وقد كان قد أخذ من الكراء شيئا، أو لم يأخذ، ما الحكم في هذا النسّاج؟ فعلى ما وصفت: فقد قيل في هذا: إنّهما إذا تقاطعا على عمل هذا الثوب بكراء معلوم بعد معرفتهما بذرع طوله، وعرضه، وسقطه، ووزن غزله، وهما ينظران إلى غزله، فأخذه النسّاج على هذا؛ فلا رجعة لأحدهما، ويؤخذ النسّاج بعمله إلاّ أن ينزل به عاهة يعذر عن عمله، فإن كانا لم يعرفا وزن غزله، ولا سقطه، ولا طوله، ولا عرضه، ثمّ لم يعمله النسّاج، ورجعوا إلى الحكم؛ لم يحكم على النسّاج بعمله، وهو مختلف في حبسه لثوب هذا الرجل، وترك عهده إلاّ أن يكون له عذر، وأمّا الحكم؛ فكما وصفنا إلاّ الزيادة في لفظنا.
مسألة: وعن نسّاج كان [بشرط القضاء](2)، ويأخذه، وكان في آخر زمانه يردّ عليهم القضاء(3)، إذا قيل له: إنّ الشرط مجهول، ولا يعرف الذين كان يعمل لهم، فما يلزمه في أخذ القضاء(4) على هذا الشرط؟ فعلى ما وصفت: في الأخذ للقضاء(5) بالشرط على ما ذكرت؛ إنّه جائز له عندي في حكم الاطمئنانة، ما
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المضيف.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يشترط الفضاء.
(3) ث: القصاء.
(4) ث: القصاء.
(5) ث: القصاء.