الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٨لم يعلم أنّه رجع عليه أحد ممّن شرط عليه ذلك من البالغين، فامتنع عمّا يلزمه في حكم العدل، وأخذ ليده 187 س بعد رجعة صاحب القضاء عليه وهو مجهول. وأمّا إن كان شرطه شرطا غير مجهول؛ فهو ثابت له إذا جعله من أجرته، أو بوجه يثبت له الشرط فيه.
مسألة من كتاب الأشياخ: عن أبي الحسن: ومن طرح ثوبا إلى النسّاج، فأطلاه النسّاج السّوجَ من غير أن يأمره بذلك صاحب الثوب؟ قال: إذا أطلاه النسّاج السوج، وهو غزل؛ فجائز لأنّه لا يعمل إلاّ بذلك. فأمّا إن أطلاه وهو معمول؛ فذلك من الغشّ، وهو حرام على النسّاج فعله ذلك. وأمّا صاحب الثوب؛ فلا حرام عليه إذا لم يأمره، إلاّ أنه إن كان المشتري عزيزا(1) بذلك فيعرفه إذا أراد بيعه. وإن كان عالما بذلك؛ فليس على البائع شيء.
قلت: فصاحب الثوب يعجبه ذلك من غير أن يأمره بذلك؟ قال: هذا محرّم على المسلمين [إن غشّ](2) المسلمين، وفعل المعصية.
قلت: فالذي يشتري يعجبه ذلك؟ قال: قد قلت لك إذا كان عالما؛ فلا شيء على البائع، وإن كان المشتري يعجبه ذلك؛ لم يلزمه شيء. وإن كان أعجب المشتري أيضا الغشّ الذي فيه؛ لأنّه يريد بيعه ليكثر ذلك في الثمن؛ فقد قلنا: إنّ المسلم لا يحلّ له الرضى بالغشّ، وإذا باعه الثاني؛ فليعرف /188 م/ المشتري.
مسألة: وسئل عن النسّاج، إذا طرح إليه ثوب، وقوطع عليه مقاطعة تثبت،