الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٢٩هل يجب له المزّ قبل أن يعمل الثوب؟ قال: معي أنّ بعضا يقول: حتّى يعمله. وبعضا يقول: يعطى قبل أن يعمله لثبوت المقاطعة، كذلك مثله الحدّاد والصائغ؛ إذا كانت المقاطعة معروفة ثابتة.
قلت: فإن لم تكن المقاطعة ثابتة، متى يعطي المز؟ قال: إذا عمله، وكان مجهولا؛ فله عمل مثله.
قلت له: فكيف المقاطعة الثابتة؟ قال: معي أنّه إذا قاطعه على وزن معلوم، وسقط معلوم، وطول معلوم، وعرض معلوم من الذرع، بكراء معلوم. وقال من قال: حتّى يكون في أيّام معلومة. وقال من قال: إذا كانت المقاطعة على هذا أخذ في العمل على أسرع ما يمكن العامل، وتثبت المقاطعة، ولو لم يشترط عملا في وقت معلوم.
وعن النسّاج، هل يحلّ له القصية والراد(1)؟ قال: أمّا الرادا(2)؛ فنعم، وأمّا القصية؛ فلا إلاّ أن يشترطها.
مسألة: وسألته عن النسّاج إذا كان يعمل الثوب، وانقطع، يضمن أم لا؟ قال: إذا كان لا يستوي إلاّ بذلك لم يكن عليه ضمان، وإذا كان على وجه الخطإ؛ فقد قيل: عليهم الضمان إذا عملوا بأجر، والله أعلم. 188 س
مسألة: قيل له: فالنسّاج يجوز له أخذ التخفة، وهل يجوز لصاحب الثوب أن يعطيه بطيبة نفوسهم جميعا؟ قال: وجدت في الأثر: ليس لهما ذلك، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.