قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٣١

الباب الثاني والعشرون في أجرة العبيد(1) وأجرة حرس السوق

ومن كتاب بيان الشرع: وعن عبد أبق، فرآه رجل في موضع، فأتى إلى مواليه، فقال: إنّي قد رأيته، فاجعلوا لي فيه جعلا إن جئت به، وإن لم آتكم به، فليس لي شيء؟ قال: إن جاء به؛ فله جعله، وإن لم يجئ به؛ فما أحبّ أن يخيب، ولا يذهب عمله ضياعا.

مسألة: ممّا يوجد أنّه من كُتُبِ الحواري بن محمد: وسألته عن رجل دفع إلى رجل وصيفا بالهند يبلغه أهله بالبصرة على أجر؛ إنّه ضامن 189 س له إلاّ من موت، أو جائحة تصيبه، فأمّا الإباق؛ فهو ضامن له منه فأعطاه الأجر على ذلك، فأبق الغلام؟ فقال: إن كان استوثق منه فلم يفرّط؛ لم أر عليه (خ: فلا أرى عليه) غرما، ولا يضمن رجل من موت، ولا إباق إذا اجتهد، وإن فرّط، ولم يستوثق؛ فهو غارم.

قلت: كم يغرم؟ قال: مثل وصيفه في الهند، ويغرم أيضا نفقته.

قلت: فمن أين يعلم أنّه استوثق منه؟ قال: يمينه، إلاّ أن يجيء عليه بيّنة.

قلت: أرأيت لو قال مات، أيصدّق قوله؟ قال: لا، إلاّ أن يجيء بيّنة أنّه مات.

مسألة: ومن غيره: وسألته: هل يصلح لي أن أسلّم غلاما إلى عامل يعلمه ثمانية أشهر بالتعليم، ثمّ هو عنده بعد ذلك إلى أربعة أشهر، كلّ شهر بخمسة؟ قال: نعم، ولكن إنّما أكره منه هو أن يقول هو: "عندك ثمانية أشهر بالتعليم"،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الغسل.

٢٠٬٨٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.