الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٢ثمّ هو عندك بعد ذلك بأجر الحاذق حتّى يحذق.
وإن لم يحذق في ثمانية أشهر، قلت: فإن قال: هو عندك بعد ذلك أربعة أشهر بأجرة الحاذق؟ قال: أكره ذلك؛ لأنّه لم يسمّ لهم شيئا، وأجر الحاذق مختلف.
مسألة: وعن رجل أجّر غلامه بمائة مكوك، فقال صاحب الغلام: "برّا"، وقال الآخر: "شعيرا"؟ قال: القول قول الرجل إلاّ أن يحضر /190 م/ مولى العبد شاهدي عدل أنّه برّ.
قلت: فإن أجّره بمائة مكوك حبّا، لم يعرف ما هو؟ قال: يعطيه برّا، وشعيرا، وذرة، والله أعلم.
قال غيره: وقد قيل: إذا لم يسمّ شيئا؛ فالأجرة منتقضة، وله بقدر أجر مثله برأي العدول.
مسألة: وعن الضوال(1) هل يصلح لمسلم أن يأخذ عليها أجرا؟ قال: لا.
مسألة: ومن وصلت إليه ضالّة؛ فهو لها ضامن، وعليه حفظها حتى يردّها، وله ما أنفق عليها. فأمّا إذا قال صاحب الضالّة: "مَنْ أجعل له على أن يأتيني بضالّتي"؛ فلا بأس بذلك.
مسألة: وعن رجل قال: "أنا ألتمس لك ضالّتك، واجعل لي"؟ قال: له عمله، وعناؤه.
مسألة: وإذا اكترى رجل عبدا في شيء بعينه يعمله، فأبق العبد، أو مات؛
(1) قال الليث: الضّالَّةُ من الإبل التي بمضيعة لا يُعرف لها مالك، وهو اسم للذكر والأنثى، والجميع الضَّوَالّ. تهذيب اللغة: باب (ضلّ).