الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٣فلا شيء عليه. فإن اكتراه على أن يعمل معه في أيّ صنعة شاء، وقبضه على هذا؛ فعليه ردّه. وإن أبق؛ فعليه طلبه.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وإذا استأجر رجل عبدا إلى شهر معلوم، وانقضت الأجرة؛ لم يجز له أن يستعمله بعد ذلك إلاّ بعقد ثان، وأجرة مستقبلة. وإن استعمله؛ ضمنه إن تلف العبد، وضمن أجرة مثله إلى وقت ما هلك، وضمنه، ولا يبعث به أن يسلّم إلى سيّده 190 س إلاّ أن يأذن له في ذلك، وإن أرسله بغير إذنه فهلك قبل أن يصل إلى سيّده؛ ضمنه؛ لأنّه هلك في تعدّيه عليه، وإن هلك بعد انقضاء الأجرة في يده في حال حفظه [له كان](1) سبيله سبيل الأمانة عنده، ولم يكن ضامنا، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل أجّر رجلا عبده، أو حماره، أو ثوره، أو دريزه شهرا، أو سنة بكذا وكذا درهما، هل للذي اتّجره أن يستعمله ما شاء ثمّ يتركه، ويعطيه بقدر ما عمل منه إذا أكراه ذلك السيّد؟ وإن أراد أن يأخذ عبده، فكره ذلك الذي اتّجره؟ وإن أكراه شهرا، أو سنة على عمل معروف، أو أجل معروف؛ فليس له أن ينقصه شيئا من كرائه، ويلزمه هذا الكراء كما جعله على نفسه، وليس له، ولا لسيّد العبد نقض هذا الشرط، إلاّ عن تراض منهما جميعا.
فإن كره المكتري أن يستعمله؛ فعليه جملة كراء الشهر، أو السنة. وأمّا إذا اكترى لكلّ شهر، أو لكلّ سنة كذا وكذا درهما، فأراد سيّد العبد أن يأخذ من قبل تمام شهر، أو سنة؛ فله ذلك، ويأخذ من ذلك الكراء بقدر ما عمل عنده من الشهر، أو السنة. وكذلك إن أراد المكتري أن يترك العبد؛ فذلك له على ما
(1) ث: كان له.