الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٤وصفت لك.
ومن غيره: قال: نعم، قد اختلف في الإجارات: فقال من قال: إذا اكتراه كلّ شهر /191 م/ بكذا وكذا، ودخل في العمل على هذا الكراء والشرط؛ ثبت على الجميعين حتّى يستوفي تمام الشهر بتمام الكراء، وكذلك كلّ سنة، أو يوم؛ فهو على هذا. وقال من قال: لكلّ واحد منهما النقض ما لم ياىمّ (خ: يتم) الأجير السنة، أو الشهر، أو اليوم، فإذا تمّ ذلك؛ كان له أجرته على ما تشارطا، وإلاّ فإن نقض أحدهما قبل تمام الشرط؛ كان له ذلك، ويثبت(1) من الإجارة بقدر ما حصل من العمل على قدر أجرة الأيّام من الشهر، والشهر من السنة، والساعات من اليوم التي وقعت الأجرة عليها. وقول من يرى نقض ذلك؛ أحبّ إلينا.
وكذلك إن اتّجره يوما، أو شهرا، أو سنة في عمل معروف، ولم يحد اليوم، ولا الشهر، ولا السنة بوقت معلوم معروف محدود، فإن نقضا ما لم يدخل في العمل؛ فلكلّ واحد منهما النقض قبل أن يدخل في العمل. فإذا دخل في العمل على سبيل هذه الأجرة، ثمّ أراد أحدهما النقض؛ ففيه قولان:
أحدهما: إنّ لكلّ واحد منهما النقض ما لم يتمّ ما وقعت عليه الأجرة، ويثبت(2) من الأجرة بقدر حساب ذلك. والآخر: إنّه لا نقض لأحدهما على هذا حتّى يتمّ العمل، وهذا القول أحبّ إلينا.
وإذا اكتراه يوما معروفا، أو شهرا معروفا، أو سنة معروفة، ولم يسمّ له العمل