الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٥الذي يستعمله به؛ ففيه قولان: 191 س أحدهما: إن جهل العمل جهالة في الأجرة، وتنتقض الأجرة ما لم يسمّ الذي يستعمله فيه. وقال من قال: إذا كان وقتا معروفا بأجرة معروفة؛ ثبت ذلك له، وله أن يستعمله بمثل ما يستعمل به مثله ممّا يطيقه، وقول من يرى نقض ذلك أحبّ إلينا ما لم يدخل في العمل، فإذا دخل في العمل على ذلك؛ ثبتت الأجرة على الأجير، وليس له نقض ذلك إلى أن يحوّله إلى عمل غيره ذلك الذي دخل فيه برضاه، فإن حوّله إلى غيره؛ ففي ذلك أيضا اختلاف، كما وصفت لك، وله ما عمل من الوقت بقدر ما يستحقّ من حساب ذلك، وما كان فيه النقض للأجير؛ فللمستأجر مثله من ذلك، فافهم ذلك.
وإن استأجره يوما معروفا بأجرة معروفة، أو سنة معروفة بأجرة معروفة في عمل موصوف غير معروف ففيه قولان: أحدهما: إنّه أيضا مجهول.
والآخر: إنّه معروف إذا كان شرطه عليه من الرضم، والزجر، والسفر، أو شيئا من الأعمال الموصوفة، وهي غير معروفة من الرضم في أرض معروفة، والزجر في موضع معروف في بئر معروفة، فالذي يقول بجهالة ذلك، ونقضه أحبّ إلينا، فإذا دخل في العمل على ذلك، فعمل شيئا من ذلك؛ كان له بقدر ما عمل بحساب الأجرة. /192 م/ وأمّا إذا اتّجره يوما معروفا، أو شهرا معروفا، أو سنة معروفة في عمل معروف؛ ثبت ذلك عليهما جميعا، ولا نعلم في ذلك اختلافا، دخل في العمل، أو لم يدخل. وأما إذا كان عملا معروفا، وتدخله الجهالة مثل بداعة لا تدرى ما يخرج عليه من سهولة، أو وعوثة، وحفر الأطوي وأشباه ذلك؛ فإذا عرف ما ظهر من ذلك؛ ثبت عليه ذلك، ما لم يخرج غير ما رأى.
مسألة: بخطّ الشيخ العالم محمّد بن عبد الله بن مداد ?: رجل