الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٦يهرب عنه عبد، فقال: "من يأتي به فعليّ له مائة درهم"، فهاتاه له رجل من بلده، هل يلزمه ذلك؟ قال: نعم، إلاّ أن يكون الرجل عارفا به في البلد عند الشرط، فلا يلزمه إلاّ عناء مثله.
مسألة: ورجل استأجر رجلا يطلب له خادما قد هرب منه، يطلبه من قرى شتّى، ثمّ أرسل رجلا آخر بإجارة، فجاء الأجير بالخادم، وقد وجده، ورجع الأوّل؟ فإنّ عليه عناء الأوّل مثل ما عنى له في القرى، ولا يبطل شقاءه؛ لأنّه شرط عليه [قرى معروفة](1)، وإن قال لك: "كذا وكذا، إن جئتني به"، ولم يذكر عناءه إلى القرى؛ لم يكن له شيء.
مسألة: سألت أبا عبد الله: عن رجل استأجر عبدا بخمسين درهما للغوص، فغاص عنده ما شاء الله، ثمّ إنّ السفينة كسرت، وتفرّق أهلها، أو أخذها 192 س العدوّ، وتفرّق أهلها، فأفلت العبد، ثمّ واجر نفسه من قوم آخرين بأجر معلوم، فأصاب العبد مع من اتّجره لؤلؤة تسوى مالا عظيما، ورجع الرجل الذي اتّجر العبد أوّلا يطلب الحجّة في ذلك، وطلب سيّد العبد اللؤلؤة لنفسه دون من استأجره أوّلا، أو استأجره آخر من العبد، لمن تكون هذه اللؤلؤة؟ قال: لسيّد العبد.
مسألة: وسئل عن رجل استأجر رجلا يطلب له عبده على إن أتاه به، فله كذا وكذا، فطلبه، فلم يجده؟ قال: ليس له شيء إلاّ أن يأتي به.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قرى معروفة اصل.