قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٧

فقيل(1): إن أتى به حتّى إذا كان قريبا من القرية، أفلت(2) منه العبد؟ قال: ليس له شيء، ولا ضمان على المستأجر، ولم نره مثل رجل استأجر رجلا يأتيه بمال من موضع فضاع المال من الرجل؛ فقال: عليه الضمان، إلاّ أن يأتي بعذر من لصوص، أو سيل، أو مكابرة، ويقيم على ذلك بيّنة، فإذا جاء بذلك؛ فلا ضمان عليه، وإن لم يأت ببيّنة من العذر؛ فعليه الضمان، وله من الجعل إلى الموضع الذي ذهب فيه المال.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال أيضا: وإنّ صحّ العذر فلا ضمان عليه، وله بقدر الطريق من الكراء، /193 م/ وهذا في الحمّال(3) خاصّة، وإن قال له في [الحمّال (خ: للحمّال)](4): "إذا أتيتني بكذا وكذا فلك كذا وكذا عليّ من الأجر"؛ فليس له أجر حتّى يأتي بذلك إلى حيث شرط عليه. وأمّا إذا قال له: "اذهب آتيني بكذا وكذا، أو احمل إليّ كذا وكذا، فإن آتيتني به فلك كذا وكذا"؛ فهذا إن أتى به فله أجره، وإن لم يأت به لعذر؛ فله أجر مثله. وقال من قال: مقدار أجره، ويطرح عنه حمال الدراهم؛ لأنّه قد استعمله بمصيره ورجعته إلى الموضع الذي شرط عليه. وكذلك العبد إذا جعل له الأجر على أن يأتيه بالعبد؛ فإنّما يستحقّ الأجرة على إتيانه بالعبد من حيث إنّه أتى به، فله الأجر، كان قريبا أو بعيدا، ولا جهالة في ذلك، والأجر فيه جائز. وإذا قال له: "اطلب لي عبدي بكذا وكذا"، واستأجره على أن يطلب له عبده

(1) ث: فقد قيل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أخلت.

(3) ث: الجمّال.

(4) ث: الجمّال (خ: للجمّال).

٢٠٬٨٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.