قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٨

بكذا وكذا؛ فهذه أجرة مجهولة، وفيها النقض إلاّ أن يشترط موضعا معروفا بأجر معروف، فإذا جهل؛ فله أجر مثله إلاّ أن يتّفقا على شيء.

فإن قال له: "اذهب اطلب لي عبدي أو استأجره"، على أن يطلب له عبده، فإذا أتاه به؛ فله كذا وكذا؛ فهذا معنا أجر، وقد دخل فيها عمل، وشرط الإتيان(1)، فيخرج في المعنى أنّه تمام العمل تمام الشرط، 193 س أنّه حتّى يأتي بالعبد، ثمّ حينئذ يستحقّ الأجر، كما قال في المسألة، ويخرج، ويدخل أنّه إن لم يأت بالعبد لعذر، أو لغير عذر أن يكون له عناء ما عنى، ويطرح عنه ما يستحقّ ما يأتي به العبد، ويكون له قدر ما بقي من عنائه لموضع الاستعمال والشرط، وإذا كان الأجير لا يكون أجيرا، ولا عاملا بأجر إلاّ حتّى يأتي بما يأتي به؛ فلا ضمان عليه؛ لأنّه لا يكون أجيرا إلاّ حتّى يأتي بذلك على ما شرط عليه أنّه لو لم يأت به لعذر أو لغير عذر، لم يكن له أجر، وإذا كان في حال أن يأتي به لعذر؛ فله قدر ما عمل من الأجر؛ لأنّه أجير قد دخل في الأجرة، وعمل بالأجرة.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل قال لرجل: "اخرج إلى قرية كذا وكذا، فآتني بعبد لي فيها، فإن جئتني به فلك عشرة دراهم، وإن لم تأتيني به فلا شيء لك عندي"، فذهب الرجل فلم يجد العبد في القرية؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يجد الرجل العبد في القرية، ولم يأته بعبده؛ فلا شيء له، ولا عناء له، إلاّ أن يكون قد كذبه، ولم يكن العبد في تلك القرية؛ فعليه أن يوفّيه أجره.

(1) ث: الإنسان.

٢٠٬٨٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.