الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٣٩وقلت: أرأيت إن قال له: "فإنّ(1) عبدا لي فرّ، فاذهب فاطلبه لي، فإن جئتني به فلك عشرة دراهم، وإن لم تأتني به فلا /194 م/ شيء لك عندي"؟ فعلى ما وصفت: فهو على شرطه، فإن أتى به؛ فله ما جعل له، وإن لم يأت به؛ فلا شيء له، وليس هذا بمنزلة من يكون له العناء في الجهالة.
مسألة: ومن جعل لرجل أجرا على أن يأتيه بعبده؛ فإنّما يستحقّ الأجر على إتيانه بالعبد، ومن حيث أتى به؛ له الأجر كان قريبا، أو بعيدا، ولا جهالة في ذلك، والأجر فيه جائز. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وفي حارس السوق بالأجرة، والشائف، والراقب، إذا اشتكى منهم صاحب المال الخيانة، وادّعى عليهم دعوى تهمة، أو قطع لأحد متاعه، وبانت أسباب التهمة، أيجوز حبسهم بالتهمة كغيرهم؟ أم قد ائتمنهم على ذلك، ولا يجوز حبس الأمين؟ وفي فرق الأجرة بالسهم، والجزء بالدراهم؟
الجواب: إذا اتّهموا، وبانت أسباب التهمة؛ فلا يضيق حبسهم، وهو جائز عندي. وإذا كان لهم سهم فيما اؤتمنوا عليه؛ فلا تهمة عليهم في ذلك، والأجزاء بجزء من الشيء، شريك، مثل: ربع، أو خمس، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن أبق له عبد، فقال لمن حضره: "من أتاني به منكم، فله كذا"؛ فهو لمن أتاه منهم، 194 س فردّه إليه؛ فإن كانوا أكثر من واحد؛ فهم فيه شركاء من غير ما زيادة عليه، وإن أتى به من ليس منهم عن رأي نفسه؛ فلا شيء له؛ لأنّه متبرّع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فأت.