قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٠

مسألة: ابن عبيدان: ورجل سرقت له دراهم، فجاء إلى رجل، وقال له: "أعطيك نصف الدراهم التي سرقت لي، أو كذا وكذا لاريه إن أنت أطلعت لي دراهمي"، فحسب هذا الرجل، وهو من أهل التعليم في النجوم، والحساب، والطلسمات، وعالج لذلك بشيء من الكتب، حتّى رددت الدراهم المسروقة، أيثبت ذلك، ويحلّ له على هذه الصفة؟ قال: إنّ هذا على صفتك هذه لا يثبت. وأمّا إن طابت نفس صاحب الدراهم، وأعطاه شيئا بعد أن طلعت، وكان بالغا صحيح العقل؛ فلا يضيق ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل سلّم عبده لرجل، وأمره أن يبيعه، فهرب العبد من الأمين، فاستأجر من يطلبه، على من تكون هذه الأجرة؟ قال: إذا لم يصحّ بالبيّنة العادلة؛ فلا أقدر أن ألزم سيّد العبد شيئا من الأجرة، وإن صحّ؛ فأرجو أنّ في ذلك اختلافا، وأمّا الذي يبيع الشيء لصاحبه بجزء منه؛ فقيل: هو بمنزلة الأجير، ولا يقبل قوله إن تلف من يده. وقيل: هو بمنزلة الأمين، وقوله مقبول، ويعجبني ذلك، والله /195 م/ أعلم.

مسألة: الشيخ خميس بن سعيد: في رجل وجد أناسا ضالّين عن الطريق، فهداهم إليه، وأخذ من عندهم كذا وكذا لارية، على أن يدلهّم على الطريق الذي يريدونه، هل يحلّ له ذلك؟ قال: إن كان هؤلاء الضالّون لم يجدوا من يدلهّم غيره، وكانوا في موضع مخوف؛ فواجب عليه هداهم، وإرشادهم إلى الطريق، ولا أجرة له على الدلالة؛ لأنّ هذا من الأعمال اللازمة، إلاّ أن يكون في مسيره معهم، وإقامته عندهم يتولّد عليه من ذلك ضرر في كسبه لمؤونته ومؤونة عياله الذين يلزمه عولهم؛ فيجوز له أن يأخذ منهم بقدر ذلك، والله أعلم.

٢٠٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.