الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٤١مسألة: ابن عبيدان: والسوق إذا تولّدت فيه السرقة، أيحكم عليهم أن يتّخذوا له حارسا، ويجبر من امتنع عن ذلك، أم لا؟ قال: أمّا الذي يختار أن يحرس دكّانه بنفسه؛ فلا يجبر على أجرة الحارس، والذي لا يحرس بنفسه؛ فإنّه يجبر أن يكون عليه نصيبه من أجرة الحارس ما لم يكن دكّانه ناحية عنهم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كان أحد يحرس السوق بالأجرة، ويعطيه أهل الدكاكين على كلّ شهر صدية فضّة، أيجوز لأحد أن لا يعطيه إذا لم 195 س يطلبه؟
الجواب: إن كان هذا الدكّان ناحية عن الدكاكين، ولا يناله الحرس؛ فلا يلزمه شيء للحارس. وإن كان هذا الدكّان بين الدكاكين؛ فعلى صاحبه مثل غيره من الأجرة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا اتّخذ أهل السوق حارسا يحرس دكاكينهم، وأمتعتهم بأجر معلوم لكلّ شهر كذا، فسرق شيء من الأمتعة من خارج السوق، أو من داخل الدكاكين؟ فليس على الحارس حجّة، وله أجرته، ولا يلزم الحارس ضمان ما سرق، وكذلك الشائف، والراعي، والراقب؛ لا ضمان عليهم، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وحارس السوق إذا جعله أحد الباعة ليحرسه، أيجري حكم أحدهم على أهل السوق؟ أرأيت إذا امتنع أحد عن التسليم، أيحكم عليه بتسليم ما ادّعى عليه الحارس، أم لا؟ قال: إذا اتّفق جهة الباعة، ورأوا ذلك صلاحا، والصلاح يعمّ الجميع، ورأى المسلمون لا غلوّ فيما أجروا به الحارس؛ فحسن أن يلحقه ما يلحق غيره؛ إذ الصلاح عمّه بحراسة الحارس، ولا يخرج هو من صلاح يلحقهم، فعندي أنّه يحكم عليه بتسليم ما نابه، والله أعلم.