الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٢مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وإذا استأجر بعض التّجّار حارسا /196 م/ لدكاكين السوق، وأبى آخرون عن تسليم أجرة الحارس، وكان لا مخرج لدكاكينهم، ولا تقوم إلاّ بهذا الحارس؟ فعليهم مثل الذي استأجروا على قدر الأجرة، والذي لهم من الدكاكين، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: وفيمن له عبد فأكراه إلى أجل، ثمّ باعه على آخر؟ فالبيع تامّ، والكراء إلى أجله في موضع كونه على ما يجوز، فيصحّ إلاّ أن يجهله المشتري، فإن شاء من بعد أن أعلمه أن ينقضه، أو يتمّه؛ فله، وإن أعتقه في المدّة؛ صار أملك بنفسه، فانحلّ ما عقده عليه لحريته، وليس على المكتري لمولاه شيء من أجرته؛ لأنّه هو الذي رجع عنها لما به يعذر فأبطلها. وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون له عليه قدر ما استعمله، وربّما وقع على مجهول؛ فلزمه في هذا الموضع من كرائه على حال مقدار عمله.
مسألة: ابن عبيدان: إذا استأجر رجل رجلا يشوف له زرعه بكذا وكذا إلى أن يصيف الزرع؛ فهذه الإجارة مجهولة، ويكون للأجير عناء مثله إن خرج من ذات نفسه، ولو كان خروجه من غير عذر على أكثر القول. وإن شرط صاحب الزرع على الأجير إن لم يتمّ ما قاطعتك عليه 196 س إلى الصيف؛ فليس ذلك علي شيء، ففي ذلك اختلاف؛ قول: إنّ هذا الشرط ثابت على الأجير. وقول: لا يثبت، وأنا أحبّ ألاّ يذهب عناء الأجير. وإن كانت الشوافة إلى أجل محدود، فخرج الأجير من غير عذر؛ فقول: لا شيء له. وقول: له عناؤه، وكلّ قول المسلمين صواب، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: ومن أعطى دلاّلا سلعة ينادي عليها، وقال له: "إن أعجبني ثمنها بعتها، وأعطيتك أجرتك، وإن لم يعجبني ثمنها، أو إن لم يسو كذا