قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٣

فلا أبيعها، ولا أجرة لك عليّ"، فلم يعجبه ثمنها، عليه أجرة الدلاّل في الوجهين؟ قال: أمّا على اللفظ الأوّل؛ فأجرة الدلاّل ثابتة، أعجبه ثمنها، أو لم يعجبه. وأمّا على اللفظ الآخر؛ ففيه اختلاف؛ قول: إنّ الشرط في هذا لا يبطل أجرة الدلاّل على حال. وقول: إنّ الشرط يبطل عناء الدلاّل إذا رضي الدلاّل بذلك. وأمّا إن لم يطلب الدلاّل عناءه من ربّ السلعة، فإذا كان بشيء ممّا [لا يختلف](1) فيه المسلمون؛ فعلى ربّ السلعة أن يسلّم للدلاّل عناءه ولو لم يطلبه إليه، وإن كان شيئا ممّا يختلف(2) فيه؛ فالحجّة على ربّ السلعة إذا طلب إليه الدلاّل عناءه، وحكم عليه بذلك، فعليه أن يسلّم له عناءه، وما لم تقم عليه الحجّة؛ فلا يحكم عليه بتسليم /197 م/ العناء. وأمّا فيما بينه وبين الله‘ ففيه اختلاف؛ قول: عليه أن يسلّم للدلاّل عناءه ولو لم يطلب إليه. وقول: لا عليه حتّى يطلب إليه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن سليمان ?: ومن أجّر أحدا إلى مكان، وشرط عليه كذا يوما، فلم يواف الأجير من أجره على الشرط؟ فعندي أنّه لا يبطل أجرته إذا كان له عذر من خوف، أو ضر (ع: مرض) ممّا يعذر بمثله، والله أعلم.

(1) ث: يختلف.

(2) ث: لا يختلف.

٢٠٬٨٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.