الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٤الباب الثالث والعشرون في أجرة الخروس
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل أجّر خروسا له لرجل، فدخل إلى المتجر رجل، أو دخل منزله، فأراد الرجل الداخل إليه أن يكسر خشبة من منزله، وكان دخوله بأمره، أو بغير أمره، فرمى بحجر فوقعت في الخرس فكسر، أو كسر منه شيئا، قلت: فما يلزم المتّجر للخرس للذي اتّجره منه؟ وما يلزم هذا الذي كسره؟ فعلى ما وصفت: فإذا صحّ ذلك؛ فلا ضمان على المتّجر، والضمان على الكاسر، كان دخل بإذنه، أو بغير إذنه. وإن لم يصحّ ذلك، وكسر الخرس، فادّعى المتّجر أنّه كسر من غير فعله؛ فقد قيل: عليه الضمان. وقال من قال: لا ضمان عليه إلاّ أن يكون كسر من فعله، وهو مصدّق في ذلك؛ لأنّ من يأخذ الأجر غير من يعطي الأجر، وهو أحبّ إليّ.
وأمّا قول المتّجر: إنّه دعا 197 س صاحب الخرس إلى قبضه، وأنكر ذلك صاحب الخرس؛ فليس ذلك معي برآن، ولا قبض في الحكم على ما وصفت لك من الاختلاف، والقول بالضمان على من يلزمه الضمان، ومن لا يلزمه الضمان(1) إلاّ من فعل نفسه، إلاّ أن يصحّ أنّه انقضى الأجل الذي استحقّه عليه، ثمّ طلب إليه خرسه فمنعه إيّاه، فقد صار إلى حال الضمان له لمنعه له إيّاه بعد أن استحقّ قبضه عليه، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وما تقول في رجل يتّجر من رجل خروسا شهرا معروفا، فتنقضي الأجرة، فيقول المتّجر للمؤجّر: "خذ خروسك"، فقال المؤجّر للمتّجر: "أوصلها
(1) زيادة من ث.