قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٥

أنت إليّ"، فهل ذلك على المؤتجر، أو على المؤجّر أن يقبض خروسه؟ وسواء كانوا كلّهم في بلد، أو حملها المؤتجر إلى بلد آخر، فاستعملها حتّى انقضت الأجرة؟ فإذا واجّره هذه الخروس فأذن له بحملها أن يستعملها في ذلك الموضع، فإذا انقضى أجل الأجرة؛ كان معي على صاحب الخروس أن يقبض خروسه من حيث أذن للحامل بحملها، وإن حملها برأيه، ولم يحد له حدا أن يحملها؛ كان معي على المتّجر أن يردّ الخروس إلى صاحبها من حيث وقعت الأجرة عليها إذا حملها بغير رأيه، أو على الجهالة بموضعها الذي يحملها إليه، -أعني المؤتجر-.

قلت: /198 م/ وكذلك إن اكترى منه حمارا، أو جملا، فلمّا صار إلى البلد، هل على صاحب الحمار، أو الجمل أن يقبض جمله، أو حماره من حيث أجّره إيّاه، أو على الذي أجّره أن يردّه إليه حيث هو؟ فهذا معي يجري على ما جرت به العادة بين الناس، فإن كان المعروف بين الناس في ذلك الموضع، أنّ المتّجر إلى المواضع المعروفة إذا رجع إلى البلد في الدابّة، كان عليه إبلاغها إلى المؤجّر؛ وإن كان على المؤجر؛ كان عليه ذلك، وإن اشتبه ذلك؛ لم يبن لي إلاّ أنّه على المتجّر؛ لأنّه ليس كالشيء الذي يحمل، ولا يحمل نفسه، ويكون له الأجر في تأديته، وعليه الأجر في حمله، وأحبّ في هذا أن يكون على المؤتجر أن يؤدّي الدابّة إلى ربّها إذا انقضى أجل الأجرة بينهما. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

٢٠٬٨٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.