قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٦

الباب الرابع والعشرون في كراء المنازل

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل اكترى من رجل دارا سنة بمائة درهم، فقال صاحب الدار: "أعطني المائة من قبل أن تنزل الدار"، وقال المستأجر: "حتّى أستوفي سكني سنة، ثمّ أوفيك أجرتك"؛ فنراه أن يعطيه شهرا شهرا.

مسألة: قال غيره: ومن أجّر داره السنة بكذا وكذا أخذ كراءها شهرا شهرا، واحدا واحدا. 198 س

قال غيره: وقد قيل: إذا أكراها سنة؛ لم يأخذ كراءها حتّى تتمّ السنة.

مسألة: قال: وفي رجل استأجر دارا، أو سفينة، فأنفق فيها نفقة، أو عمل فيها عملا؛ فلا بأس أن يؤجّر بعضها بمثل الأجرة الذي استأجرها به، والذي لم ينفق(1) فيها، ولم يعمل فيها؛ فذلك مكروه، إلاّ أن يستفضل في الأجرة.

ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: إذا لم يواجّره بأكثر من الأجرة؛ فلا بأس عليه فيما يستنفع هو، ويسكن، وأمّا إن فضل من الأجرة؛ فالفضل لصاحب السفينة، والدار إلاّ بالعمل، والنفقة. وقال: لا أرى على الأجير ضمانا إلاّ أن يضيّع، أو يفسد، فإذا ضيّع، أو أفسد؛ فقد ضمن؛ لأنّه قد أخذ عليها الأجرة.

مسألة: وعن رجل أسكن رجلا منزله سنة، وأشهد له بسكنه سنة، ثمّ توفّي صاحب الدار، فقال له ورثته: "اخرج من دارنا"، فكره ذلك، وتمسّك بما صنع له صاحب الدار؟ فله سكنى الدار تلك السنة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يبق.

٢٠٬٨٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.