الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٥٣الباب السادس والعشرون في أجرة الغسّال للثياب
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل يدفع ثوبا إلى الغسّال فخرقه؟ قال: إن كان جديدا؛ فهو غارمه، أو شرواه، وإن كان خَلِقًا؛ فعليه يرفوه، إلاّ أن يكون حرق(1) هلك فيه الثوب؛ فعليه قيمته، أو شرواه.
قلت: فإن دفعت إليه إلاّ ثوبي، وأمرته أن يغسله، فغسله كما أمرته، وهو ثوب خلق قد رثّ، فانخرق بغسله؟ قال: أرى عليه الغرم؛ لأنّك لم تدفعه إليه ليخرقه.
مسألة: -أحسب عن أبي الحسن-: وسألته عمّن يعمل بالأجر، مثل: /202 م/ النسّاج، والحدّاد، والصائغ، والغسّال، وغيرهم ممّن يعمل بالأجرة، قلت: هل عليهم غرم إذا غلطوا في عملهم، فسلّموا إلى رجل عمل رجل آخر؟ قال: نعم.
قلت: فإن قال الغسّال لرجل قد سلّم إليه ثوبا، وقال: "هذا ثوبك"، ثمّ رجع عن قوله ذلك، وقال: "إنّي أخطأت، وسلّمت إليك ثوبا غير ثوبك فردّ عليّ ما سلّمت إليك، وخذ ثوبك"، وقال الرجل الذي سلّم إليه الغسّال: "ليس عندي لك ثوب، وهذا الثوب قد سلّمته إليّ، وأقررت به لي، فلا أقبل قولك بعد إقرارك على نفسك"، ولم تكن عند الغسّال بيّنة، قلت: هل على هذا الرجل الذي سلّم إليه الغسّال الثوب أن يردّ على الغسّال الثوب الذي سلّم إليه، ويأخذ الثوب الذي قال الغسّال أنّه ثوبه بعد ذلك؟ قال: ليس على الرجل الذي سلّم إليه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: خرق.