قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٥٥

الباب السابع والعشرون في أجرة الصبّاغ للثياب والخيّاط والغزّال والقصار

ومن كتاب بيان الشرع: مسألة: ما تقول في صبّاغ اشترى نيلا جيّدا، ورديئا، أيجوز له أن يخلط بعضه ببعض، ويصبغ به للناس، ويأخذ الأجرة عليه، أم لا؟ ما أبصر خلطه للصبغ غشّا لأهل الثياب، وإنّما عليه تجويد(1) الصبغ، وسواء كان نيلا جيّدا في جوهره، أو مغشوشا ناقصا، وبالله التوفيق.

مسألة: ما تقول في رجل تنجّس صبغه، وصبغ به للناس، وأخذ منهم الكراء؟

الجواب: إذا دخل(2) فيه من النجاسة ما نقله من حكم التحليل إلى حكم التحريم؛ فما أحبّ له أن يأخذ عوضا على ذلك، والله أعلم، وبه التوفيق؛ ألا ترى إلى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إنّ الله /203 م/ إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه»(3).

مسألة: سئل عن رجل أعطى ثوبا إلى الخيّاط، أو إلى القصّار، فقال: "لك كذا درهما لهذا الثوب إن رددته عَلَيَّ يوم كذا وكذا، وإن أجّرته؛ فليس لك على أجرٌ"، فرضي العامل بذلك؟ قال: ليس له الكراء إن أجّره.

(1) ث: تحويل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حلّ.

(3) أخرجه ابن الجعد في مسنده، رقم: 3319؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب البيوع، رقم: 4938؛ والدارقطني في سننه، كتاب البيوع، رقم: 2815.

٢٠٬٨٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.