قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٥٨

ثوبه؟ جاز ذلك، والله أعلم.

أرأيت إن كان صبغه له على هذه الصفة، وهو لا يحدّ صبغه، أقلّ، ولا أكثر، وقال صاحب الثوب: "قد رضيت" أو "قد رضيته" أو "قد رضيت هذا الصبغ"، ولم يقل: "الصبغ" أو "السواد الذي في هذا الثوب"، هل يكون هذا كلّه معنى واحدا؟ وهل يجوز للصبّاغ الأخذ، كان في الثوب أقلّ؟ الذي عرفت أنّ في اللفظ اختلاف المعاني، أمّا إذا سلّم؛ جاز للصبّاغ أخذها على هذه الصفة، والله أعلم.

أرأيت إن كان هو صبغه له، ورضي بالصبغ الذي قد تحصّل في الثوب، وأعطى الأجرة، أو لم يكن قد أعطى، ثمّ رجع بعد يوم، أو أقلّ، أو أكثر، قال: "لا أرضى"، ما يلزم هذا لهذا، وما يلزم هذا لهذا؟ وهل له الرجعة بعد تسليم الأجرة، والرضى؟ الذي عرفت أنّه إذا رضي بالصبغ الذي 204 س في الثوب؛ لم يكن له رجعة إلاّ أن يظهر في الصبغ سبب يوجب غشّه، والله أعلم.

أرأيت إن صبغ خرقا أمثالا لا يسمّى بخرقة الصبغ كلّه، ويسمّى بخرقة نصف الصبغ، فيصبغ له مثل هذه بكذا وكذا، ومثل هذه بكذا وكذا، فيصبغ له كالمثل، رضي ذلك الصبغ، أو لم يرض إذا صبغ له مثل العلامة؟ الذي عرفت أنّ المثل لا يضبط، فإن اتّفقا على أن يصبغ ذلك الصبغ، وهو المثل؛ جاز، والله أعلم.

مسألة: في رجل صبّاغ يصبغ للناس بالأجرة، فجاء رجل، فدفع إليه ثوبا، أو

٢٠٬٨٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.