قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٥٩

غزلا، أو غير ذلك من الثياب ليسود له بالأجرة، فأخذه، وغسله، ورحضه(1)، وسوده، فلمّا أراد أن يدفعه إلى ربّه، نظره، فوجد فيه انخراقا، أو شنوعا، فلم يعلم أنّ ذلك كان فيه من قبل، أو حدث فيه من عنده، أيكون حكم هذا الحدث الذي فيه يكون حادثا، أو متقدّما؟ بيّن لنا ذلك، وأنت مثاب؟ الذي عرفت أنّ التخرّق إذا وجد في الثوب بعد أن قلّبه، ولم ير فيه شيئا من التخرّق؛ كان التخرّق حادثا، حتّى يصحّ أنّه كان فيه قبل الرحض(2)، إلاّ أن يقرّ ربّ الثوب أنّه كان فيه [التخرّق متقدّما](3)، والله أعلم.

وكذلك إن كان بغير أجرة؟ الذي يوجد أنّ الخطأ في الأنفس، والأموال /205 م/ مضمون.

وكذلك الغزل [يرخضه الرخض](4) المعروف الذي جرت به العادة، فينقطع منه شيء، ويتقرّط، وكذلك إن عصره العصر المعروف الذي قد تقدّمت به العادة، فينقطع منه شيء، وكذلك عند العسف ينقطع منه شيء، وكذلك عند التزويج يكون ضامنا، أم لا؟ الذي عرفت أنّه إذا انقرض، أو تقطع(5) في إحدى هذه الوجوه ما لا يخرج من العادة؛ فلا ضمان عليه في ذلك.

وفي أحكام أبي زكرياء: قال: عليه الضمان على ما رفع إليّ(6) والدي، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: رخضه. الرَّحْضُ: الغَسْلُ، رَحَضَ يَدَه والإِناء والثوب وغيرها يَرْحَضُها ويَرْحُضُها رَحْضاً: غسلها … عن اللحياني وثوب رَحِيضٌ مَرْحُوضٌ مغسولٌ. لسان العرب: مادة (رحض).

(2) في النسختين: الرخص.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: التخرق ومتقدما.

(4) ث: يرخضه الرخص. ولعله: يرحضه الرحض.

(5) ث: انقطع.

(6) ث: لي.

٢٠٬٨٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.