قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٦٠

وكذلك يدفع إليه ثيابا، وهي صية، أو غير صية، أيجوز له أن يغسلها، ويرضها، أو يعصرها، إذا كان ذلك أصلح لها. وإن كان حدث لها [شنع، أو قرض](1)، هل عليه ضمان، أم لا؟ أمّا الذي عرفت أنّه ما كان من تقطّع الغزل الذي لا يقدر أن يصبغه إلاّ بذلك؛ فقد مضى الجواب في ذلك، وله غسل الثوب، أو رحضه(2)، فلا يجوز إلاّ برأي ربّه.

مسألة: ما تقول إن كان هذا الرجل له زوجة، أو ولد، أو خادم، وهم غير مأمونين في البيت، وقد جعل هذه الثياب، والغزل في البيت، فربّما أن يتخوّف منهم أن ينتفعوا بها في مغيبه، أو يخونوا الغزل، أيلزمه ضمان، أم لا حتّى يصحّ عنده؟ الذي عرفت أنّه لا 205 س يجوز له أن يأتمن على أمانته إلاّ ثقة، فإن استعملت الثياب، أو خيّن الغزل الذي سألت عنه؛ كان عليه الضمان في ذلك.

مسألة: وكذلك إذا صبغ الثوب، فربّما أنفذه عند بعض الناس إلى ربّه، وهو غير ثقة، ثمّ يلقى ربّ الثوب، سأله، فيقول: إنّه وصل إليه، وهو يخاف أن يكون قد استخدمه من إلباس(3)، أو غيره؟ الذي عرفت أنّه لا ضمان عليه في ذلك، حتّى يعلم أنّه استخدمه، والله أعلم، ولو أقرّ بذلك، أو ادّعى صاحب الثوب.

(1) ث: تسع أو فرض.

(2) في النسختين: رخضه.

(3) ث: الناس.

٢٠٬٨٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.