الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٦١مسألة: وكذلك إن دفع إليه ثوبا ليصبغه، فتكفس به في طريقه، ومضيه إلى البيت، أو يعتم به، أيلزمه ضمان أم لا؟ الذي عرفت أنّه لا يجوز له ذلك.
مسألة: وما تقول إن أرسل إليه بثوب ليصبغه، فصبغه ثمّ أنفذه مع غير الرسول، فأرسل إليه بالأجرة، ولم يطلب بالثوب، أيكون سالما؟ الذي عرفت أنّه إذا سكنت نفسه إلى أنّه قد صار إلى ربّه؛ فقد برئ ما لم يطالبه، والله أعلم.
مسألة: وأمّا الصبّاغ الذي صبغ الثوب بغير ما أمره صاحبه حتى لزمه ضمانه، فإذا طلب صاحب الثوب أن يأخذ ثوبه، وطلب الصبّاغ الكراء؛ فإنّ الثوب يقوم أبيض، ومصبوغا، ثمّ للصبّاغ على صاحب الثوب /206 م/ ما زاد الصبغ فيه.
ومن غيره: قال: إذا صبغ الثوب بغير ما أمره صاحبه؛ فهو ضامن للثوب، ويقوم الثوب أبيض، ومصبوغا، فإن كان زائد القيمة مصبوغا؛ قيل لصاحب الثوب: إن شئت خذ ثوبك، وردّ عليه ما زاد عليه ما زاد بصبغه، وإن شئت فخذ منه قيمة ثوبك أبيض. وإن كانت قيمته ناقصة عن الأبيض؛ قيل له: إن شئت فدع الثوب للصبّاغ، وخذ قيمته أبيض، وإن شئت فخذه، وما نقص من قيمته، ورُدَّ على الصبّاغ قيمة صبغه(1)؛ لأنّه في ثوبك. وقال من قال: لا شي للصبغ؛ لأنّه أثر ليس بعين، والعين ما قدر على إخراجه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: صبعه.