قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٦٢

الباب الثامن والعشرون في الصائغ(1) للفضّة وأجرته، وما يجوز له وما يلزمه، وأحكام ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: أفتنا رحمك الله في الصائغ(2): أيجوز له أن يلحّم للناس صوغهم بالشَّبَهُ، والرصاص إذا كان برأيهم أم لا، كان صاحب الصوغ يريد به البيع، أو لعياله؟ وكذلك الصائغ، هل يجوز له أن يصوغ صوغا ويلحَمه بما ذكرت لك، وهو يريد به البيع؟ وما القول في هذه الصاغة، قد جرت عادتهم أن يعملوا كلّ صوغ بأجر معلوم، منه ما يكون 206 س وافرا لأجر قليل العناء، ومنه ما يكون كثير العناء قليل الأجر، هل يكون هذا كالغبن الفاحش الذي يردّ في البيع؟ بيّن لنا ذلك إن شاء الله.

الجواب: الذي وجدت عن الشيخ ? التشديد في ذلك، ولم يجزه، رأيت ذلك في بعض جواباته، ونحن نقول: إذا لم يُرد به البيع، وإنّما يتّخذه ليلبسه، أو لعياله، كذلك الصائغ؛ لم نر به بأسا على حسب هذا عرفنا في مثله. وأمّا الصوغ الذي بالأجرة؛ فيكون كثير الأجرة قليل العناء، أو كثير العناء قليل الأجرة؛ فإذا عرف صاحب الصوغ صوغه، والعامل ما يصوغ بأجر معلوم، ولم يكن ثمّ جهالة؛ فقد لزم الشرط الذي تقاطعا عليه، والله أعلم.

مسألة: وعن صائغ يأتيه إنسان بصوغ يلحَمه له، فكسره عند لحامه، أيلزمه أن يصلحه كما كان بغير أجرة؟ أرأيت إن اشترط عليه: "أنّي أدخله النار"، ولا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الصانع.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الصانع.

٢٠٬٨٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.