الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٦٣آمن أن ينكسر"، فإن انكسر، فلا ضمان عليّ، فقال له: نعم، يثبت القول في ذلك، أم لا؟ فعلى ما وصفت: فعليه ضمان ذلك؛ لأنّه أمره أن يلحَمه، ولم يأمره أن يكسره، إلاّ أن يكون أدخله النار بأمره، وأتى به ليدخله النار؛ فلا ضمان عليه، والله أعلم. على حسب هذا عرفنا والشرط /207 م/ الذي شرطه؛ فليس عليه ضمان فيه؛ لأنّه فعل ذلك بأمر من له الضمان.
مسألة: وما تقول في الصائغ إذا كان شأن الصوغ أنّه ينقص إذا أدخله النار، فما يكون هذا النقصان خطأ، أو عمدا؟ وهل يلزمه الضمان في ذلك؟ فإن كان يلزمه الضمان، فأخذه من عند صاحبه من غير وزن، هل يلزمه أن يحتاط على نفسه، ويستحلّه، أو يتخلّص إليه منه؟
الجواب: إذا أتى به صاحبه ليدخله النار، أو عرفه أنّه يدخله النار، وأنه ينقص عند ذلك، فأجابه إلى ذلك؛ لم أر عليه الضمان في ذلك.
مسألة: وإذا قاطع الرجل الصائغ على وزن معلوم، وأجر معلوم، ووقفا على قياس ما يعمل عليه الصوغ؛ يثبت ذلك، ولم يكن لهما أن ينقصاه، قلت: فإنه أراه مقياس الطول، ولم يره مقياس العرض، والجسم، هل يثبت ذلك؟ قال: نعم، إذا عمله على ما يعمل الناس؛ ثبت ذلك بينهما، إلاّ أن يكون خارجا من عمل الناس في ذلك.