الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٦٤قلت: وما حدّه؟ قال: أن يقول أهل الثقة من أهل الصنعة: إنّ هذا فاسد، أو يعمل له الدملوج(1) برّة، أو البرّة دملوجا، والسودا(2) داحا، والداح مقلودا؛ فهذا قد خرج ممّا استعمله، وعليه الضمان.
مسألة من كتاب الأشياخ: 207 س وعن الصائغ يصوغ الختم، ويحشوها قارا؟ فلا يجوز له أن يبيع ذلك؛ لأنّه من الغشّ، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الغش. قال: ومن غشّ صوغا وباعه، وأراد التوبة؛ يتصدّق بقدر ذلك على الفقراء.
قال المصنّف(3): وذلك إذا لم يعرف المشتري، وأمّا إذا عرفه؛ تخلّص إليه، والله أعلم.
الضياء(4): والصائغ إذا صاغ لقوم حليّا، وحكّ الصوغ ليستوي، ووقع منه حتات، وكان عادة الصوغ لا يستوي إلاّ به؛ فلا ضمان عليه، فإن خرج منه ما يكون له وزن، فإنّه إن لم يجمعه؛ ضمنه.
مسألة من كتاب التبصرة: تأليف الشيخ صالح بن وضّاح ?: وعن الصائغ لا يستوي له أن يصوغ الذهب، والفضّة إلاّ أن يخلط فيه صفرا، أو فضّة رديئة، هل يجوز له ذلك؟ قال: هذا من الغشّ.
قلت: وكذلك لا يصلح له عمل ذلك إلاّ أن يغشّه، هل يجوز له ذلك؟
(1) الدملج والدملوج: سوار يحيط بالعضد والحجر الأملس (ج) دمالج ودماليج. المعجم الوسيط: باب (الدال).
(2) هذا في ث. وفي الأصل: السودا.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: المضيف.
(4) ث: مسألة.