قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٦٦

بفضّة، أو ذهب؟ قال: لا أرى بهذا بأسا، إنّما هذا عمل عمله بيده إلى أجل.

مسألة: وعن رجل 208 س عمل لرجل صوغا يصوغ إلى أجل؟ قال: جائز؛ لأنّه عمل بيده. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: محمّد بن عمر ?: وفي الصائغ إذا أتاه من يصوغ بذهب جيّد وذهب رديء، هل يجوز له أن يخلطه إذا طلب منه ذلك، وكذلك الفضّة؟ قال: هذا من الغشّ، ولا يجوز إلاّ أن يكون المعمول له ثقة، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي الصياغة تحتاج إلى لحَام فضّة، ويخلط قدر الخمس صت، أيجوز ذلك إذا كانت لا تقوم إلاّ بذلك، ويأخذ منه عوض ذلك دراهم؟ وإذا ضاعت فضّة من عنده لحمها ما احتاجت له، وصرفها بالدراهم يدا بيد، ولم يعلمهم أنّه مخلوط فيه شيء من الصت؟ إنّه يجيء في الأثر أنّ عليه إعلامهم، وإذا أخذ فضّة عن الفضّة، والنحاس بقيمة الفضّة؛ فعليه ردّ ما أخذ عن النحاس فضّة؛ لأنّ هذا من الغشّ. والثاني: أنّه أخذ عوض النحاس فضّة بقيمة الفضّة، ولا ينفعه الندمـ والاستغفار من غير ردّ الحقوق، وإذا لم يعرف أصحاب الحقوق؛ صار ذلك بمنزلة المال المعدوم ربّه، وفي ذلك أقاويل:

وقال الشيخ ناصر بن خميس فيها: إنّ عليه أن يخبر من صاغ له ذلك، ويعرفه بذلك، ومن فعل ذلك /209 م/ ولم يعرف من عمل له؛ فإنّا نخاف عليه الضمان، وعليه أيضا مع ذلك التوبة، والضمان، إن عرف ربّه؛ تخلّص منه إليه، وإن لم يعرفه؛ فهو بمنزلة ما لا يعرف ربّه.

وعن القاضي ناصر بن سليمان: في إجازة عمل هذا الصائغ إذا أخبر المعمول له، ورضي بذلك، وإن صاغ لنفسه فضّة، ولحمها، وأراد بيعها، وأخبر المشتري بذلك، ورضي، وطابت نفسه؟ فالجواب: إن كان ذلك متعارفا بين

٢٠٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.