قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٦٩

خاصّة.

مسألة: قلت: وكذلك إن قاطعه أن يبني له بيتا، ويغميه في موضع كذا وكذا، بكذا بكذا درهما، ولم يحدّ له البيت، فبني بيتا صغيرا، أو كبيرا، هل يثبت لهذا، أو ليس إلاّ حتّى يحدّ له طوله، وعرضه، وارتفاعه؟ فإذا كانت المقاطعة على حسب ما ذكرته من أمره؛ فهذا ثابت إذا أتى من ذلك بما لا يخرج في التسمية في اسم البيوت في نظر العدول. وأمّا إذا قاطعه على أن يبني له بيتا في موضع معروف؛ فيعجبني أن لا يثبت الحكم في ذلك حتّى يقاطع على طول معروف، وعرض معروف، ورفع معروف على سبيل ما لا تقع فيه جهالة، أو تقع هنالك متاممة، ورضي 210 س بعد الوقوف على العمل، وسبيل الأجرة في ذلك إذا ثبت؛ يخرج معي على سبيل الإجارة في حال ما ذكرت.

مسألة: وقلت له: فما قبض اللبن؟ قال: عندي أنّ قبضه أن يعده الذي لبّن اللّبن على ربّ المال، ولا يحتجّ بعيب فيه في الوقت؛ فعندي أنّه قبض، وإن ذهب؛ فمن المقاضي.

قيل له: فكيف عدده، وهو رطب، قبضا منه، أم لا يكون قبضا حتّى ييبس؟ قال: إذا قبضه، وهو رطب؛ كان عندي قبضا، وكان على المقاضي أن يقبضه في حين ذلك خوف الآفات، والمعارضات لهلاكه.

ابن جعفر: في رجل استأجر رجلا يبني له ستّة آبار على نخل، فبنى له ثلاثة آبار، ثمّ جاء الغيث، فهدمه؟ قال: إنّما عليه أن يزيد ثلاثة آبار(1)، ولم ير هذا كاللبِن إذا استأجره أن يعمل له ألف لبنة، فعمل خمسمائة لبنة، ثمّ كسرها

(1) ث: أيّام.

٢٠٬٨٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.