قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٠

الغيث؛ كان عليه أن يوفّيه ألف لبنة؛ لأنّ اللبن ما انشقّ منه؛ فعليه بدله، والجدار إنّما يردّ منه ما انشقّ إلاّ أن يكون كان أسلم إليه ما عمل، وقبضه منه.

قال أبو المؤثر: نعم؛ إذا سمّى ذرع الآبار من الطول، والعرض، والرفع؛ فهو كما قال.

قال غيره: وذلك إذا صحّ أنّه بنى، ثمّ كسر، فإن لم يكن له عين باقية، ولم يصحّ أنّه بنى؛ فلا شيء له.

مسألة: /211 م/ وإن انشقّ البناء قبل أن يذرعه، ويقبضه، ويعلمه المكتري؛ فعليه ردّ الشقوق، فإن انشقّ اللبن؛ فعليه بدله، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل اتّجر رجلا يعمل له عملا من الأعمال قد عرفاه، في مسجد قد عرفاه، كلّ يوم بكذا وكذا درهما، كلّ أثر من النهار بكذا وكذا قيراطا، وقد عرفا الأثر من النهار، قلت: هل يثبت ذلك؟ فمعي أنّه يختلف في مثل هذا إذا لم يحدّ اليوم الذي تقع عليه الأجرة مع العمل؛ فبعض ثبت ذلك، وإذا عمل العامل؛ كان له أجره على ما وقعت عليه الأجرة. وبعض يذهب إلى الجهالة في مثل هذا فيما عندي، ويرى للعامل إذا عمل أجر مثله في عمله.

وقلت: فإن اتّجره في كلّ يوم من هذا الشهر بكذا وكذا درهما، هل يثبت ذلك؟ قلت: أوَ كلّ يوم من هذه الأيّام إلى منتهى شهر، هل يثبت ذلك؟ فأمّا قوله: "كلّ يوم من هذا الشهر"؛ فيحتمل عندي معنيين: معنى أن يكون كلّ يوم من أيّام هذا الشهر، فإن كان أراد هذا خرج معروفا في معنى ثبوت الأجرة على الشهر؛ كلّ يوم من أيّامه، ومعي أنّه تقع على الأيّام من بعد الشهر للغاية منه إلى ما بعده، فإذا وقع على هذا لحقه معنى الاختلاف الذي 211 س مضى ذكره عندي. وأمّا قوله: "كلّ يوم من هذا اليوم إلى منتهى شهر"؛ فإنّه يخرج

٢٠٬٨٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.