الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٢الباب الثلاثون في إجارة حفر الآبار
ومن كتاب بيان الشرع: من جواب أبي سعيد محمد بن سعيد: ومعي أنّك إذا قلت للحفّار: /212 م/ "إذا حفرت لي بئرا في موضع كذا وكذا، وأخرجت منها الماء، فلك عليّ كذا وكذا درهما مدورة"؟ فإنّ ذلك ثابت إذا أتى بذلك على صفة تخرج في معاني النظر أنّها بئر، ولم يخرج في المعنى من التسمية. ومعي أنّه إذا استوجب عليك دراهم مدورة، فَرَضِيَ أن يأخذها مكسّرا بصرف، أو برؤوسها، أو حبّا، أو تمرا، أو غير ذلك من العروض، والأمتعة من الحيوان، والدنانير؛ إنّ ذلك جائز، ولا أعلم في مثل هذا(1) اختلافا إذا جاز ذلك من قبل الورثة.
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل يحفر لرجل بئرا، وتشارطا على القامة بعشرة دراهم، وعلى كلّ ذراع بخمسة دراهم، ثمّ دخل الحفّار البئر، ونظرها، وحفر فيها شيئا، ثمّ أراد أحدهما الرجعة على صاحبه، هل تكون له الرجعة، أو ثبت هذا الشرط؟ فإذا أخذ الحفّار في العمل؛ لم يكن لأحدهما رجعة إلاّ أن يخرج عليه من الأرض شيء لا يقدر عليه، مثل: الجبال، والصفا، فإذا خرج هذا كان للحفّار الرجعة على صاحب البئر، وإذا لم يكن أخذ الحفّار في العمل؛ كانت الرجعة لهما جميعا.
مسألة: ومن غيره: ومن استأجر رجلا يحفر له بئرا إلى الماء، وشرط الذرع، ثمّ بدا لأحدهما الترك؟ 212 س
(1) ث: ذلك.