الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٤الباب الحادي والثلاثون في إجارة الشائف للزرع والقنصان(1)
ومن كتاب بيان الشرع: وذكرت رجلا يشوف لقوم طويا، فلمّا جزوها، قال: "إنما شفت لكم الطير"، وقالوا: "على أن تشوف القبيص حتى يفرغ من الدوس"، وأهل البلد /213 م/ سنّتهم إذا شاف الشائف الطير لم يبرح فيها حتى يفرغوا دائسين؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانت تلك سنّة البلد؛ فعلى الشائف تمام ذلك حتى يفرغوا دائسين، فإن قال الشائف: "لم أكن عارفا بسنّة البلد"؛ كان له بقدر عنائه.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل أعطى رجلا زراعة له يشوفها، وهي صغيرة بحبّ مسمّى، وأنّ الزراعة ذهبت؟ فعلى ما وصفت: فإن كان بقي من الزراعة شيء، حتى تلفت؛ فلشائف شوافته تامّة، ولو كان ما بقي من الزراعة إلاّ بقدر شوافته، فإذا ذهبت الزراعة من قبل دراكها؛ كان للشائف بقدر ما شاف، وذلك إذا ذهبت الزراعة جملة قبل دراكها.
قلت له: فإن كانا في مقام واحد قاطعه عليها بحبّ مسمّى، ثم هو بعد في ذلك المقام، فبدا لصاحب الزراعة أن يجزها علفا، أو يدعها لا يسقيها، وبعد لم يعن فيها(2) الشائف، وهما بعد في مجلسهما، وتمسك بشوافته؟ قال: له ما قاطعه عليه جملة، وجعل مثل المكتري.
مسألة: قال أبو الحواري، عن نبهان بن عثمان، عن موسى بن علي: في