الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٥رجل له قطعة بين(1) القطع، فأخذ القوم شائفا يشوف لهم، وأبى صاحب 213 س القطعة أن يشوف معهم؛ فألزمه موسى بن علي الشوافة.
مسألة: وعن رجل استأجر رجلا أن يحفظ له طعاما بأجرة، هل له أن ينام؟ فما أحسب إلا أنه ينام أوقات النوم الذي لابدّ منه.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل يقعد في قبيص يشوفه، قد أشافه رجل، أو رجلان، فيجيء رجل فيضع سنبله، وكلّ من أراد وضع سنبله، ولم يكن بين الشائف، وبين هؤلاء مقاطعة، فلمّا جاء الدوس، لم يعطه شيئا، واحتجّ "أني أنا وضعت سنبلي في القبيص، ولم أقاطعك على شيء، ولا حقّ لك علي"، واحتجّ الشائف "أنك ما وضعته هاهنا إلاّ بسببي، وكنت أشوفه كما شفت غيره"، كيف الحكم بينهما؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الراقب أبرزه الناس للرقابة، أو أبرزه أحد لذلك؛ فكلّ من وضع معه في ذلك الموضع حيث تناله رقابته فقد وجب على من وضع في ذلك الموضع الكراء لهذا الراقب.
وقد قيل: في قوم اشتافوا شائفا لزراعتهم، وكان لرجل قطعة بين تلك الزراعة، وأنّ هذا الرجل لم يشف ذلك الشائف، ومنعه أن يعطيه شوافته، وقال: "إنه لم يشفه"، وإنما أشافه القوم لزراعتهم؛ فبلغنا عن موسى بن علي ? أنه حكم عليه بالشوافة /214 م/ إذا كانت زراعته بين الزرعات.
مسألة: وعن الشائف الذي يشوف الزراعة، واختلفوا فيما يجب له وعليه، وقلت: ما تقول إن لم يقاطع؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يقاطع؛ فيعود إلى ما يرى العدول، وكيف تكون شوافة البلد، وكيف جرت عليه سنّتهم، وإن ضيّع؛
(1) ث: بئر.