قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٦

فعليه الضمان، إلاّ أن يكون أقيم لشوافة الطير؛ فليس عليه في الطير إلاّ جهده. فإن هو ضيع؛ فعليه ضمان ما أكل الطير على الضياع. وإن كانوا أقاموه لشوافة الطير، والفساد؛ فعليه الضمان إذا ضيّع لما أكلت الطير، وغيرها.

مسألة: وسألته عن الشائف يشوف الزرع، فتلف برميه شيء من الزرع، هل عليه ضمان ذلك؟ قال: إذا رمى كما يرمي غيره، واقتفى في ذلك سنة العمل في ذلك الموضع؛ فكأنه لم ير عليه ضمانا ما لم يتعمّد لإتلاف الزرع.

قلت: فالرمي مختلف، بعيد، وقريب؟ قال: فهذا يكون أمة واحدة، فكأنه أجاز له أن يرمي كما يرمي غيره.

مسألة: قال أبو سعيد: معي أنه قيل في حفظ الثمار بشيء من غلتها معروف، إذا كان ذلك أشهرا معروفة، أو أوقاتا معروفة مدركة، أو غير مدركة؛ إنّ ذلك ثابت. وقيل: لا يثبت ذلك؛ لأنه 214 س مجهول، مدركة، أو غير مدركة، وأحسب أنّ بعضا أثبت ذلك إذا كانت مدركة. وإذا لم تكن مدركة؛ لم تجز لموضع بطلان ذلك، وضاع عناء الأجير؛ ويعجبني إذا كان وقتا معروفا، بشيء معروف، ولم يتناقضا أن يجوز ذلك بينهما، ويسعهما؛ وإن تناقضا؛ أعجبني أن يكون له العناء في الحكم.

مسألة: وسئل عن رجل أشاف رجلا زرعا له بمقاطعة صحيحة ثابتة، ثم ذهبت الزراعة بالداء، هل يلزمه له شيء؟ قال: إذا جاء القدر من قبل الله تبارك وتعالى، ولم يكن من الشائف، ولا المشيف؛ فمعي أنه يكون للشائف بقدر ما شاف من الزمان، وإذا كان الشائف هو الذي تركها من غير عذر؛ لم يكن له شيء حتى يتمّ ما قوطع عليه عندي.

وفي بعض القول: إنه يكون له عناؤه؛ لأنه يذهب إلى هذه الأجرة،

٢٠٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.