الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٧والمقاطعات كلّها تدخلها الجهالة بموت الشائف، أو بموت المشيف، ومن جهة أنهما لا يحيطان بجميع ما يجب من المقاطعة.
قيل له: فإن كانت المقاطعة مجهولة، ثم أشاف شيئا من الزمان، وتركها من غير عذر؟ قال: معي أنّ له بقدر عنائه إذا كان العمل مجهولا.
قلت له: فإن عزله صاحب الزرع، والمقاطعة صحيحة، ما يكون له؟ لم نجد تمام هذه المسألة، /215 م/ والذي عندي أنه أيضا يختلف فيه.
مسألة: وعن رجل أعطاه أناس يرقب لهم زراعتهم بحبّ مسمّى، وشرط الراقب على القوم "أني أرقب لكم على أنه إذا أدركت زراعتكم وحرزتموها كنت عليها في القبيص أرقبها حتى تدوسوها، وتعطوني ما طاب بأنفسكم"، وشرطوا له ذلك على أنفسهم، ومنهم من لم يشرط له شيئا؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان على ذلك؛ رقب لهم الزراعة؛ فهذا شرط ثابت على من شرط له على نفسه خاصة، وليس له رجعة عليهم، ولا لهم عليه رجعة. وأمّا من لم يشترط له شيئا؛ فليس له(1) عليه ذلك، إلاّ أن يضعوا سنبلهم معه حيث يجمع السنبل، فإنّ عليهم ما على غيرهم، شرطوا له، أم لم يشرطوا. فإن كان وقت الزراعة، وهي قائمة، فأيّهم رجع عن ذلك الشرط؛ كان له ذلك، إلاّ أن يضعوا معهم سنبلهم، ويرقبه؛ فليس لأحدهم رجعة.
مسألة: وقال في رجل له زراعة ولغيره، ثم أخذوا شائفا، فضعف، وكثر عليه الطير، فقال أصحاب الزرع: "اتجر أجيرا على نفسك لنا، وشف لنا زراعتنا كما قبلت لنا"، هل لهم ذلك عليه؟ قال ابن محبوب ?: ليس عليه إلاّ طاقته،
(1) زيادة من ث.