قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٨

كما لو أنّ رجلا أخذ طويا يحفرها بدراهم 215 س مسمّاة على أن يهيّئها، فحفرها، ثم لقيه جبل فلم يستطع؛ لم يكن عليه إلاّ طاقته.

قال غيره: معي أنه إن اكتروه ليشوف لهم هذه الزراعة؛ فليس عليه إلاّ جهده، وإن قاطعهم على شوافة هذه الزراعة؛ كان معي عليه هو، أو غيره إن لم يقدر عليها بنفسه.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل له قطعة بين قطع قوم؛ فعليه أن يسقيها إلاّ أن يكون في قطر، وكان الطير غير مضرّ مؤذٍ، فإن كان في قطر، أو ناحية، وكان الطير غير مؤذ؛ فلا عليه جبر.

مسألة: قلت له: فما تقول في رجل قاطع رجلا يشوف له قطعة معلومة، بكراء معلوم بحبّ، هل يثبت ذلك إلى أن يجز الزراعة؟ قال: أمّا في الحكم؛ فلا يثبت عندي. وقيل: إنه ثابت، ويخرج ذلك عندي على التعارف. قلت له: فإن مات قبل إدراك الثمرة، يكون له الحصة من الأجرة، أم أجرة مثله؟ قال: إذا ثبت معنى ذلك؛ كان له الحصة من الأجرة، وإن انتقض(1)؛ كان له أجر مثله.

مسألة: وعن إنسان جلس لإنسان في قثاء شهرين، ثم لم يكن بينهما شرط، ثم اختصما بعد شهرين، وانتقل الشائف من القثاء، فقال له صاحب القثاء: "تبرأ منه"، فقال له: "ليس لي فيه شيء؛ إن كنت تعلم أنّ لي فيه شيئا فردّ علي، فإني لست أعود إليه"؟ /216 م/ فعلى ما وصفت: فإذا لم يكن بينهما وقت؛ فعلى صاحب القثاء أن يردّ على الشائف بقدر عنائه ممّا يرى أهل المعرفة بذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ينقض.

٢٠٬٩٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.